تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

91

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

السنّ إذا لم تكن بالغة بالعلائم الأخرى ، ممّن لم تخص ومثلها لا تحيض بل هو الغالب فيهنّ كما ادّعاه أهل الاطلاع فيجوز طلاقها وإن كانت مدخول بها لأنّها من المستثنيات ويجوز طلاقها على كل حال ، والظاهر هو الأوّل قضاءً لظاهر العنوان المأخوذ في أخبار الاستثناء فإنّ حمل العنوان على عدم البلوغ حمل لللفظ على الإشارة وانّه ليس بنفسه مقصوداً بل يكون مقصوداً للغير وعنواناً مشيراً إليه وهو كما ترى . ويستشهد بل يستدلّ للثاني ببعض روايات العدد كرواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال أبو عبداللَّه ( ع ) : « ثلاث يتزوّجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض . قال : قلت وما حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من الحيض ومثلها لا تحيض . قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة » « 1 » . وروايته الأخرى الموثّقة ، قال : سمعت اباعبداللَّه ( ع ) يقول : « ثلاث يتزوّجن على كل حال : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لاتحيض‌والتي لم تحض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها » « 2 » . ولكن في الاستدلال بل في الاستشهاد بهما إشكال ومناقشة لأنّه إن أراد الإمام ( ع ) الإخبار عن واقع خارجي وهو حيضهن بعد التسع فهو كما ترى لأن أكثر الجاريات في التاسع من العمر لسن في سنّ من تحيض ، وإن أريد أنّ الجارية بعد تسع

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 179 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 2 ، الحديث 4 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 183 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 3 ، الحديث 5