تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
86
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
حالة الحيض ، منبّه عليه وظهور بطلان الظن غير مؤثر فيما حكم بصحته . والحاصل أنّ الشرط المعتبر حاصل والمانع وهو ظهور الخطأ غير معلوم المانعية وقد تخلّف فيما هو أولى بالحكم أو مساوٍ في المنع ، وكون الحكمة في انتظار المدّة المقررة هو استبراء الرحم غير لازم ، لأنها مستنبطة لا منصوصة فلا يلزم إطرادها ، وإنّما المنصوص اعتبار انقضاء المدّة المعتبرة واستنبط منها ( معها خل ) الاكتفاء بظنّ الانتقال من طهر إلى آخر وكلاهما متحقق . الرابعة : أن يطلّقها مراعياً للمدّة المعتبرة ويستمرّ الاشتباه فلا يعلم كونها حائضاً حال الطلاق أو طاهرة طهر المواقعة أو غيره ، وهنا يصح الطلاق قولًا واحداً لوجود المقتضي للصحة وهو استبراؤها المدّة المعتبرة مع باقي الشرائط وانتفاء المانع ، إذ ليس ثَمّ إلّااشتباه الحال وهو غير صالح للمانعية وكون انتقالها من طهر المواقعة إلى آخر شرطاً في صحة الطلاق مخصوص بالحاضر وأمّا الشرط في الغائب فهو مضيّ المدّة المعتبرة مع عدم العلم بكونها حائضاً حال الطلاق أو باقية في طهر المواقعة فمتى انتفى العلم بذلك حصل الشرط . الخامسة : أن يطلّقها قبل مضيّ المدّة المعتبرة ولكن ظهر بعد الطلاق وقوعه في طهر لم يواقعها ( لم يقربها خ . ل ) فيهوفي صحة الطلاق حينئذ وجهان ؛ من حصول شرط الصحة في نفس الأمر وظهور الحال ، ومن عدم اجتماع الشرائط المعتبرة في الطلاق حال ايقاعه المقتضي لبطلانه ، ويمكن أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط بعد ذلك كاشفاً عن صحته خصوصاً مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط ، لقصده حينئذ إلى طلاق صحيح ثم ظهر اجتماع شرائطهوالأظهر الصحة » . أقول : بل الأقوى وذلك لإطلاق أدلة الشرائط كما قاله في الجواهر ، بل لظهور أدلّة الإحراز في أنّ الإحراز طريقي لا نفسي .