تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
73
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
وهو المشهور بين المتأخرينوجعله الشرايع المحصّل في المسألة وذهب إليه قبلهم الشيخ في الاستبصار . هذا ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار وهي على طوائف : الأولى : تدل على جواز طلاق الغائب مطلقاً ، وهي أخبار استثناء الخمس المنقولة في المسألة السابقة وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) ، قال : « سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كل حالوتعتدّ امرأته من يوم طلّقها » « 1 » . ورواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللَّه ( ع ) : « الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلّقها كانت طامثاًقال : يجوز » « 2 » . فمقتضى الإطلاق في تلك الأخبار وترك الاستفصال في هاتين الروايتين هو عدم اعتبار التربّص أصلًا . ولقائل أن يقول : التمسك بالإطلاق غير تمام ، أمّا في أخبار الخمس فلأ نّه في مقام العدّ لا المعدود وأنّ الغائب على الإطلاق مورد للاستثناء أو مع القيد ، والمفيد في المقام هو الإطلاق في المعدود لا في العدّ كما لا يخفى . وأمّا في الروايتين فلأنّ السائل في صحيحة ابنمسلم ليس في مقام السؤال عن صحة طلاق الغائب بما هو غائب حتى يكون في ترك الاستفصال دلالة على العموم بل السؤال عن اشتراط طلاقه كغيره بالخلوّ عن الحيض وعدمه فالسؤال هو عن أصل الاستثناء فتكون مثل أخبار الخمس ، وفي رواية أبي بصير السؤال عن طلاق الغائب المنكشف كونه في حال الحيض بعد وقوعه كما يظهر من عطفه العلم بالطلاق بالفاء المفيدة للتعقيب ، فليس
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 56 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 57 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 6