تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
71
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
وغير المواقعة وأ نّها حاكمة على إطلاق ما دلّ على النهي عن طلاق الحائض على شموله للحائل غير المدخول بها والحامل وعلى كون النسبة عموماً من وجه فإنّ لسانها لسان النظر إلى ذلك الإطلاق والحكومة ، وإن أبيت عنها فالترجيح لها لخروجهما عنه بالاجماع بل لدلالة الآية أيضاً لأنّ المراد من قوله تعالى ( فطلقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة ) الأمر بطلاقهنّ في طهر يكون من عدّتهنّوغير المدخول بها لاعدّة لها ، كما أنّ الحامل عدّتها وضع الحمل على كل حال ، وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الآية كالأخبار دالة على استثنائهما أيضاً . ( وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق ، ولو كان غائباً يصح طلاقها وان وقع في حال الحيض لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها ، فلو علم أنها في حال الحيض ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر أو تمكن من استعلامها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض بطل ) . يصح طلاق الغائب في الجملة إجماعاً ولا إشكال فيه ، وعليه الروايات الكثيرة ، وإنما الكلام والاشكال في إطلاقهفإنّ في المسألة أقوال خمسة : الأول : عدم اشتراط التربص وأنّ المناط تحقق وصف الغائب مع الجهل بحال الزوجة والتقييد بالجهل وإن لم يكن بمصرّح به في كلماتهم المرئية والمحكية « 1 » لكنّه هو
--> ( 1 ) قال في الحدائق : « وقال الشيخ في النهاية : ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلّقها وقع الطلاق وإن كانت حائضاً ، وكذلك إن كان غائباً شهراً فصاعداً وقع طلاقه إذا طلّقها وإن كانت حائضاً » . وقال في موضع آخر منها : « إذا خرج إلى السفر وقد كانت طاهراً طهراً لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلّقها أيّ وقت شاءَ ، ومتى كانت طاهراً طهراً قد قربها فيه بجماع فلا يطلّقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثم يطلّقها بعد ذلك أي وقت شاء » . وكلامه الأوّل يرجع إلى ما ذكره الصدوق في الفقيه ، وبه صرّح ابن حمزة أيضاً ، فقدر مدّة التربص بشهر فصاعداً . وبما ذكره من الكلام الثاني صرّح ابن البرّاج فقال : « إن كان لمّا خرج كانت طاهرة طهراً لم يقربها فيه بجماع طلّقها أي وقت أراد وإن كانت طاهراً طهراً قد قربها فيه بجماع فلا يطلّقها حتى تمضي لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ويطلّقها بعد ذلك أي وقت أراد » . ( الحدائق الناضرة 25 : 184 ) . « منه دام ظله »