تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
49
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
اعتبار العجز عن التفصّي في الصدق وهي وإن لم تكن شاملة للتورية لكن تثبت الأمر في عدم اعتبار العجز عنها بطريق أولى . نعم في الجبر الراجع إلى السلطان لا يمكن التفصي بمثل الفرار . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند أنّ الاستدلال موقوف على حمل الاكراه على معناه المجازي ولا داعي له كما مرّ وإلّا فعلى الحمل على الحقيقي كما هو الحق والمطابق للأصل فلا دلالة فيها على ذلك وتكون كغيرها من أخبار الاكراه وأدلّته إلّاأنّها مبيّنة لبعض المصاديق . وجه الأول انّه مع امكان التفصي عنه بالفرار أو التورية الاكراه حينئذ غير صادق عرفاً فإنّ قوام الاكراه بكون الداعي على العمل هو الخوف من الضرر المتوعّد به بحيث لا يكون العمل صادراً عن الاختيار من أوّل الأمر ومع تمكّن المكره من التفصّي بمثل الفرار الذي يسهل عليه أو باختياره العِدّة والعُدّة بمثل التِلِفون فليس داعيه في الاتيان منع الضرر ورفع الخوف بل يكون مختاراً في العمل وأنّ داعيه هو غيره من الدواعي في العاملين ، ومثله التفصي بالتورية ، فمن يعرف التورية ولم يغفل عنها بمثل الاضطرار والدهشة ويعلم أنّ الطلاق مع قصد غيره غير واقع كأن يقصد بقوله « هي طالق » طلاقها عن ألم الحمل أو المرض مثلًا ومع ذلك قصد بقوله ذلك الطلاق فعدم كون الداعي له التوعّد المذكور هو واضح غير محتاج إلى البيان . والثالث فلوجهين : أحدهما انّه ليس في روايات الحلف كاذباً وتقية مع كثرتها جدّاً وفي قضية عمّار إشارة إلى التورية فهي غير معتبرة وإلّا كان جديراً بالذكر ولا سيما في قضية عمّار الذي كان في شدّة واكراه شديد ، ففي موثقة زرارة من أخبار الحلف قال : قلت لأبيجعفر ( ع ) : « نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولايرضون منّا إلّابذلك ، قال : فاحلف لهم فهو أحلّ « أحلى . خ . ل »