تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
46
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، ففيه : « فقلت : إنّي رجل تاجر أمرّ بالعشار ومعي مال ، فقال : غيّبه ما استطعت وضعه مواضعه . فقلت : فإن حلّفني بالطلاق والعتاق ، فقال : احلف لهثم أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدّامه فقال : ما أبالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق أو آكلها » « 1 » . الثالثة : إذا امر بشيء ولم يتوعّد فعلًا لكن يقطع أو يخاف ضرره فيما بعد فهو ايضاً إمّا اكراه موضوعاً أو يلحقه في الحكم قضاءً للمناط وهو الخوف فإنّ ما هو العلّة والسبب لعدم الصحة مع الاكراه هو الخوف من المتوعّد به وعدم الاختيار وإلّا فلا خصوصية للتوعّد اللفظي بما هو لفظ ، فإنّه ليس الباب باب القراءَة أو العقود والايقاعات المحتاجة إلى الالفاظ بل إنّما يكون ذكر التوعد في الاكراه من باب الغلبة في سببيّته للخوف ، وعليه فالمفروض اكراه موضوعاً ، وكيف كان فالعرف يلغي خصوصية التوعّد ويرى عدم الصحة والبطلان في الاكراه والخوف الحاصل مع عدم التوعّد ايضاً على المفروض ، وبذلك ظهر وجه تمامية ما في المتن من قوله « ويلحق به موضوعاً أو حكماً » إلى آخره ، وأمّا ما ذكره من الفرع الآخر بقوله « ولايلحق به ما لو أوقع الفعل » إلى آخره فوجهه واضح ، فإنّه لعدم الصدق موضوعاً بلا اشكال وعدم اعتناء العقلاء بالخوف كذلك اصلًا بل يعدّون من يعتني به ويبيع متاعه مثلًا لذلك الخوف جباناً وخارجاً من المتعارف . الرابعة : لا فرق في الخوف بين أن يكون عادياً وحاصلًا للمكره وغيره بسبب قدرة المكرِه بحيت يخاف من توعّده كلّ من توعّد به أو خاصّاً به وكان غيره لا يخاف منه ولكن يحصل الخوف لهذا الشخص بسبب ما يخصّه من الصفات النفسية ولكونه جباناً ، وذلك لصدق الاكراه والاجبار فيهما عرفاً كما هو ظاهر وواضح .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 86 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 37 ، الحديث 1