تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

44

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

القواعد ما هذا لفظه : « أو فعل به أو بمن يجرى مجراه ما يتضرّر به حتّى لفظ بالطلاق » « 1 » . ثم إنّ الاكراه صادق مع التوعد بالضرر الراجع إلى ما هو من المهمّات العامّة كحفظ النظام الاسلامي ، حفظه اللَّه من الحدثان ، الذي هو من أوجب الواجبات ، أو حفظ شخصية ولاة امره فاليوم كالأخ الفاضل السديد والمحقق الخبير في التفسير والسياسة ، الحاج الشيخ أكبر الهاشمي ، فضلًا عن حفظ شخصية الهادي الفقيه‌الوليّ في الوقت الحاضر ، آية اللَّه السيّد علي الخامنئي ، دام‌ظلّه ، فضلًا عن شخصية الامام سلام اللَّه عليه ، المؤسس للنظام الاسلامي ، الّذي كان تالياً لتلو العصمة وعقمت النساء من أن يلدن مثله ، بل التوعّد بالضرر لكلّ ما يكون حفظه واجباً على المكره كما أن يتوعّده المكرِه ( بالكسر ) بقتل نفسه إن لم يطلق زوجته ، أو توعّده بصيرورته مضاداً للثورة الاسلامية ، أو بصيرورته عيناً للأعداء على عسكر المسلمين وجيوشهم إلى غيرها ممّا يكون التوعّد بأمر يجب على المكرَه ( بالفتح ) الردع عنه فالظاهر صدق الاكراه عرفاً في جميع تلك الموارد فإنّه إذا طلّق المكره زوجته خوفاً من التوعّد بالوقيعة في عرض الحكومة الاسلامية أو في ولاة امرها مثلًا يقال إنّه صادق في ادّعائه وهو كان مكرَهاً على طلاق زوجته فطلاقه وقع عن اكراه فهو باطل . وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف ما ذهب اليه الشهيد في المسالك من عدم تحقق الاكراه في أمثال تلك الموارد ؛ قال ( قّدس‌سّره ) : « لا يحصل الاكراه بأن يقول : طلّق امرأتك وإلّا قتلت نفسي أو كفرت أو تركت الصلاة ونحوها » . أقول : العجب منه إنّه اختار عدم الصدق جزماً مع انّه كما بيّناه إن لم يكن مقطوعاً به فلا اقلّ من انّه الظاهر من العرف بل الظاهر الصدق ايضاً فيما ذكره بعد ذلك بقوله :

--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 119 / السطر 14