تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
17
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ومنها : ما عن الكليني ايضاً ، عن حميد بنزياد ، عن الحسن بنمحمد بنسماعة ، عن محمد بنزياد بنعيسى ، عن عبداللَّه بنسنان ، عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « إنّ عليّاً ( ع ) قال وهو على المنبر : لاتزوّجوا الحسن فإنّه رجل مطلاق . فقام رجل من همدان ، فقال : بلى واللَّه لنزوّجنّه وهو ابنرسول اللَّه ( ص ) وابن أمير المؤمنين ( ع ) ، فإن شاء أمسك وإن شاء طلّق » « 1 » . واحتمل العلامة المجلسي كون ذلك للاختبار ، قال : « ولعلّ غرضه ( ع ) كان استعلام حالهم ومراتب ايمانهم لا الانكار على ولده المعصوم المؤيّد من الحيّ القيّوم » « 2 » . وهو ليس بتمام ، لأنّه إن كان اختباراً بأمر واقعي فهذا نفس الاشكال وإن كان بأمر غير واقعي فهو كما ترى ، فإنّه ( ع ) كيف يتّهم ابنه ( ع ) بما لم يرتكبه . هذا وقال صاحب الحدائق : « وربما حمل بعضهم هذه الأخبار على ما تقدّم في سابقها من سوء خلق في أولئك النساء أو نحوه ممّا يوجب اولويّة الطلاق ، ولا يخفى بعده ، لانّه لو كان كذلك لكان عذراً شرعياً . فكيف ينهى أمير المؤمنين ( ع ) عن تزويجه والحال كذلك . وبالجملة فالمقام محلّ اشكال ، ولايحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالأدب » « 3 » . أقول : والتحقيق في حل الاشكال ودفعه وجهان : أحدهما : أنّ الطائفة الثانية هي مخالفة للأصول والقواعد الشرعية القطعية وللكتاب والسنّة القطعية ، فإنّ الإمام ( ع ) هو للناس وهو الحاكم بالقسط والعدل وهو لا يرتكب الظلم ولا يفعل المبغوض ابداً فإنّ عهد اللَّه تعالى لا ينال الظالمين . هذا مع وهنها بأنه كيف لايردع الامام علىّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 12 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 4 ، الحديث 1 ( 2 ) مرآة العقول 21 : 96 ( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 148