تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

130

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

لأزواجك ان كنتنّ تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكنّ واسرّحكنّ سراحاً جميلًا وان كنتن تردن اللَّه ورسوله والدار الآخرة فإنّ اللَّه أعد للمحسنات منكنّ أجراً عظيماً ) « 1 » وقبل التعرّض لسائر الأدلة نتكلم حول هذه الآية الشريفة ، فاعلم أنّ العلّامة الطباطبائي ( ره ) قد أفاد في تفسير هذه الآية بعض النكات التي لا ينبغي ترك نقلها . منها : أنّ زوجات النبي ( ص ) أو بعضهن كانت لاترتضى ما في عيشتهنّ في بيت النبي ( ص ) من الضيق والضنك فاشتكت إليه ذلك . منها : تخييرهنّ بين السراح والبقاء في نفس المعيشة . منها : القاء أصل كلّي وهو المسؤولية العظيمة تجاه المنزلة الرفيعة « 2 » . هذه هي النكات . وأمّا ما يكون من الآية مربوطاً بالبحث أنّها على تسليم دلالتها ، قضية شخصية تخصّ النبي ( ص ) وزوجاته ، وأين النبي ( ص ) والمقام معه وإرادة اللَّه ورسوله والدار الآخرة وتحمّل المشاق وضيق المعيشة أو الفراق وحرمان السعادة الأخروية والوصول إلى سهولة المعيشة وراحتها الدنيوية فهل الالغاء في مثل هذه القضية الغاء لخصوصية النور المطلق للظلمة المطلقة أو للنور الجزئيهذا مضافاً إلى أنّ الدلالة ممنوعة ، حيث إنّ تخييره ( ص ) كان تخييراً عن مشورة ساذجة وانّه يطلّقهن بعد اختيارهنّ المفارقة وإرادة حياة الدنيا ، كما يظهر ذلك من قوله تعالى ( واسرّحكنّ سراحاً جميلًا ) كما يدلّ عليه غير واحد من أخبار الباب‌وقد مرّ خروج مثله عن محلّ النزاع بل عن تعبير الصحة والبطلان ، نعم الظاهر وجوب الوفاء له .

--> ( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 28 - 29 ( 2 ) الميزان 16 : 305