تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
126
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ثم إنّ الظاهر بدواً من قوله ( ع ) « أو يخطّه بيده » عدم كفاية الوكالة في الكتابة ، لكن من المحتمل قويّاً كون تلك الجملة في قبال ما وقع في السؤال من قوله « اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها » أو « اكتب إلى عبدي بعتقه » حيث إنّ المراد من تلك الجملة ظاهراً كتابة تحقق الطلاق والاخبار به أي ما يسمّى في الفارسية ب « طلاقنامه » من دون انشاء أصلًاوالمستفاد منها اعتبار الانشاء والخطّ بيده كناية عنه . ثمّ إنّ الطلاق المدّعى وقوعه بالكتابة يدخل في عموم الطلاق والأصل فيه الصحة ، وممّا يؤيد الصحة أن المقصود بالعبارة هي الدلالة على ما في النفس ، والكتابة أحد الخطابين كالكلام ، والانسان يعبّر عمّا في نفسه بالكتابة كما يعبّر بالعبارة . نعم ، هي أقصر مرتبة من اللفظ ، وأقرب إلى الاحتمال ، ومن ثمّ منع من وقوع الطلاق بها للحاضر ، لأنّه مع الحضور لا حاجة إلى الكتابة بخلاف الغيبة ، للعادة الغالبة بها فيها . واعلم أنه على تقدير القول بوقوعه بها يعتبر القصد بها إلى الطلاق وحضور شاهدين يريان الكتابة ، والظاهر اشتراط رؤيته حال الكتابة لا بعدها لأنّ ابتدائها هو القائم مقام اللفظ لا استدامتها . وإنّما تعلم النية باقراره ، ولو شكّ فيها فالأصل عدمها . وحينئذ فتكون الكتابة كالكناية ، ومن ثمّ ردّها الأصحاب مطلقاً اطّراداً للقاعدة مع أنّهم نقضوها في مواضع كما ترى . ولا فرق في الغائب بين البعيد بمسافة القصر وعدمه . مع احتمال شموله للغائب عن المجلس ، لعموم النصّ . والأقوى اعتبار الغيبة عرفاً التي تكون مناطاً في طلاق الغائب للأهلّة والشهور للنصّ على ذلك في آخر الحديث . ولتكن الكتابة للكلام المعتبر في صحة الطلاق ، كقوله : فلانة طالق ، أو يكتب إليها : أنت طالق . ولو علقه بشرط كقوله : إذا قرأت كتابي فأنت طالق ، فكتعليق اللفظ .