تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
116
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ذهبوا إلى عدم اعتبار القصد في لفظ الصريح كقوله « أنت طالق » دون غيره وفى غير واحد من الروايات أنّ اشتراط النية في الطلاق هو في مقابلهم « 1 » . ومنها : توجيهه عدم إمكان الحمل على التقية بكون التقية في الآخر منافٍ لعدمها في أوّل الحديث ففيه : أنّ التقية يمكن أن تحصل في آخر الحديث أو وسطه وعند وصول كلام الإمام ( ع ) هذا الموضع كما يمكن أن تقع في أوّله فإنّها دائرة مدار الخوف ومدار حضورهم والعجب من الشهيد الثاني ( قّدسسّره ) الذي استشهد من عنادهم للتشيّع والذي يكون ممّن قلّ نظيره في التفريع والتحقيق والإحاطة بالمسائل الاجتماعية كيف أورد هذا مع أنّ الجواسيس والمكرّمين من شرّهم ليس لهم وقت معيّن لحضورهم فإنّه ينافي عملهم في الحصول على المعلومات والاتيان بالوظيفة المقرّرة لهم من قبل حكّام الجور . ومنها : قوله بالتعميم بمفهوم الموافقة وفيه : أنّ مفهوم الموافقة هو في مورد يلتفت العرف إليه بلا تدبّر ، وبعبارة اخرىأنّ الحكم في مفهوم الموافقة بالأولوية القطعية وليس الأمر هنا هكذا . هذا مضافاً إلى لزومه صحة الطلاق بما هو أصرح من « أنت طالق » بالموافقة وهو كما ترى . ومنها : قوله أخيراً في منع الاجماع ففيه : أنّ الظاهر من الاجماع هو اتفاق الكل إلّاأن تقوم قرينة على خلافه ، وما ترى في بعض الاجماعات من خلافه من مدّعى الاجماع نفسه فإنّه قرينة صارفة ، فهو اجماع حدسي لا نقلي ؛ كيف وقد ذكر في الانتصار لفظ « اعتدّي » وكذا الشيخ في الخلاف ، مع أنّهما ادّعيا الاجماع على عدم الوقوع به .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 30 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 11 ، الخلاف 4 : 458