تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

112

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

انّه خلاف الاجماع قد تكلّمنا عليه غير مرّة » « 1 » . أقول : مواضع من كلامه ( قّدس‌سّره ) محلّ إشكال ونظر . منها : قوله « لانّه من قول ابن‌بكير » ، ففيه مضافاً إلى وقوع السهو في نسبة القول إلى ابنه مع انّه قول الأب ، انّه قول بكير بن أعين الشيباني الذي عند بلوغ خبر موته قال ( ع ) : أنزله اللَّه بين رسوله وأمير المؤمنين « 2 » . وقوله بأن حاله معلوم ، فهو لا ينبغي من مثله في ابنه أيضاً الذي هو من أصحاب الاجماع وقد روى عنه سبعون من المحدّثين وكثير منهم من الأجلّاء والثقات الكبار وبعضهم من أصحاب الاجماع كصفوان وابن أبيعمير وعبداللَّه بن‌مسكان وحسن بن محبوب وأحمد بن أبينصر البزنطي ، ومن تلامذته جعفر بن بشير الذي قال فيه النجاشي : كان من زهّاد أصحابنا وعبّادهم ونسّاكهم ، روى عن الثقات ورووا عنه ، فهل ينبغي لمثل الشهيد الثاني الذي هو عين الورع التعبير كذلك فيمن له هذه الجهات الموجبة للعظمة والمعروفية والوثاقة فإنّ التعبير بقوله « حاله معلوم » إن لم يكن ظاهراً في عدم وثاقته وعدم معروفيته فلا أقلّ من الاشعار بذلك كما لا يخفى . هذا مع انّه ليس فيه إلّاانّه فطحي المذهب وهذا - مضافاً إلى عدم اختصاصه بذلك بل غير واحد من المحدّثين الذين يفتى برواياتهم من الفطحية لاضير في ذلك أصلًا لأنّ روايتهم عن الصادق ( ع ) كانت قبل الأفطح وهذا غير مضرّ بعد ما كانوا ثقات ، نعم انتفاء بعض الشرائط مضرّ في بعض الحجج بالنسبة إلى السابق أيضاً كعروض الجنون أو الفسق أو الخروج من الايمان إلى الإسلام وغيرها في الفتيا ، ففتاواه السابقة ليست بحجة في زمن العروض وبعده ولعلّ الدليل عليه الاجماع فراجع .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 75 - 79 ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 419 / 315