تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
108
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
الحلبي وابن مسلم بل يستفاد من كلام الشهيد في المسالك وقوعه بكل كلمة أوضح دلالة من « اعتدّي » أيضاً واستدل له بمفهوم الموافقة في الروايتين . لكن الحق هو ما ذهب إليه المشهور ولا يقع بما قاله ابنجنيد فضلًا عما قال الشهيد بكفايته ، لاعراض المشهور عنهماهذا هو العمدة ، مضافاً إلى ما مرّ من موافقتهما للعامة وحملهما على التقية ، ومن حملهما على الاخبار بالطلاق ، وحمل « أو » على العطف كما ذهب إليه الشيخ ، ويشهد له ما في رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : « الطلاق للعدّة أن يطلّق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدّي فإنّ فلاناً قد طلّقك . قال : وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها » « 1 » . وكذا ما عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « يرسل إليها فيقول الرسول : اعتدّي فإنّ فلاناً قد فارقك » . قال ابنسماعة : « وإنّما معنى قول الرسول : اعتدّي فإنّ فلاناً قد فارقك يعني الطلاق ، انّه لا تكون فرقة إلّا بطلاق » « 2 » . هذا ولا بأس بصرف الكلام فيما قاله الشهيد ( قّدسسّره ) في المسألة والتعرض لبعض الإشكالات في كلامه على طوله وبسط مقاله . قال ( قّدسسّره ) : « قوله « ولو قال اعتدّي . . . » إلى آخره ، القائل بوقوعه بقوله اعتدّي ، ابن الجنيد استناداً إلى حسنة الحلبي عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « الطلاق أن يقول لها : اعتدّي أو يقول لها : أنت طالق » ، وحسنة محمد بن مسلم السابقة عن أبي جعفر ( ع ) وفيها بعد قوله ، هذا كله ليس بشيء » ، « إنّما الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدّي ، يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين » ، وروى الشيخ في التهذيب عن علي بن الحسن الطاطري قال : الذي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 42 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 5 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 2