تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

106

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

أو اعتدّي ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين » « 1 » . وكذا صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه ( ع ) قال : « الطلاق أن يقول لها : اعتدّي ، أو يقول لها : أنت طالق » « 2 » وأظهرها وهي العمدة ، الأولى منها ؛ لما فيها من الانحصار ولقوله ( ع ) : « وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى » . والايراد على الأخيرتين بالدلالة على كفاية « اعتدّي » غير تمام ؛ لأنّهما مع تلك الدلالة تكون دلالتهما على عدم كفاية غيرهما تامّة ، كما لا يخفى ، مضافاً إلى احتمال حملها على التقية كما يأتي ؛ فإنهم لا يعتبرون صيغة خاصة فيه بل لا يعتبرون النية أيضاً . وثالثاً : يمكن حمله على طلاق المرأة الغائبة والإخبار بطلاقها ، ويشهد له بعض الروايات ، كخبر عبداللَّه بن سنان عن‌ابيعبداللَّه ( ع ) قال : يرسل إليها ، فيقول الرسول اعتدّي ، فإنّ فلاناً قد فارقك يعني : الطلاق ، انّه لا تكون فرقة الابطلاق « 3 » . هذا وقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى كفاية « أنت مطلّقة » أيضاً مع نية الطلاق دون غيرها « 4 » . وأورد عليه الشهيد بأنّه على هذا يصح في سائر الصيغ أيضاً ؛ لعدم الفرق بينها وبين البقية ، قال ( قّدس‌سّره ) : « وأمّا قوله « أنت من المطلّقات » فإنّه إخبار لا إنشاء ؛ لأنّ نقل الاخبار إلى الانشاء على خلاف الأصل فيقتصر فيه على محلّ النص أو الوفاق ، وهما منتفيان هنا » . ثم قال : « ومثله أنت مطلّقة » ، لكن في هذه قال الشيخ في المبسوط إنّه يقع بها الطلاق مع النية . وهو اعتراف بكونها كناية ، لأن الصريح

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 3 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 42 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 4 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، الباب 16 ، الحديث 2 ( 4 ) المبسوط 5 : 25