تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
100
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
الحرمة لواحد منهما فضلًا عن كليهما كما هو واضح . وإن كان المراد أنّ الجمع بينهما حرام كحرمة الجمع بين الأختين إلّاأنّها في العقد وهذه في الوطي فبعد وطي إحديهما يكون وطي الأخرى محرّماً عليه فإن اعتبرنا التعيين كاشفاً فكل واحد منهما حرام هذه وتلك وإن انفردت عن الأخرى احتياطاً لما مرّ قبل ذلك ، وإن قلنا إنّ بالتعيين يتحقق الطلاق فليستا بحرام أصلًا . فحاصل الاحتمالات في عبارة القواعد أربعة حاصلة من ضرب الاحتمالين في الجمع في الاحتمالين من حيث المعنى ، والصحيح منها واحد وهو حمل الجمع على الجميع مع القول بالكاشفية والبقية باطلة كما لا يخفى . وأمّا المطالبة بالتعيين فهو تمام على أنّ التعيين كاشف لاستلزام عدمه حرمة الاستمتاع لهما وتضييع حق غير المطلّقة بحسب الواقع ، وأمّا على كونه جزءً آخراً للطلاق فلا حقّ لهما فكيف المطالبة لأنّهما زوجتاه وحقوقهما محفوظةوأمّا وجوب الانفاق عليهما فعلى مبنى المتمّمية فواضح وعلى الكاشفية فكذلك على كونها حكمية وأمّا على الحقيقية فلكونه السبب والمقدم لعدم التعيين كما لا يخفى ، ووجه عدم الفرق بين البائن والرجعي واضح . قال ( قّدسسّره ) : ب - لو قال : هذه التي طلّقتها ، تعينت للطلاق ، ولو قال : هذه التي لم أُطلّقها ، تعيّنت الأخرى إن كانت واحدة وإلّا عيّن في البواقي . أقول : وذلك لكون التعيين بيده . قال ( قّدسسّره ) : ج - لو قال طلّقت هذه بل هذه . طلّقت الأولى دون الثانية لأن الأولى إذا تعيّن الطلاق فيها لم يبق ما يقع على الثانية . د - هذا التعيين تعيين اختيار فلا يفتقر إلى القرعة بل له أن يعيّن من شاء . أقول : ولَنكتفي في بيان هذا الفرع وتالييه بعبارة كشف اللثام وذلك لبطلان المبنى من رأس وهو صحة طلاق المبهمةفلا حاجة إلى زيادة البسط ، وعبارته كافية فيه .