احمد البهشتي الفسائي

78

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

وظاهره عدم الفرق بين قسمي التسبيب ، الذين هما مذكوران في « الوسيلة » وتحريرها وأفتى بهما العلمان . وقال صاحب « الجواهر » بعد ذكر بعض الكلمات الدالّة على الفرق بين المباشر والسبب : « وفيه أنّ السبب كالمباشر كما صرّح به جماعة ، بل في « الروضة » إسناده إلى ظاهر المذهب ، للعموم وضعف منع الإطلاق ، ولذا يثبت القصاص والدية في السبب كالمباشرة ، فالمتّجه حينئذٍ المنع مطلقاً إن كان عمداً وإلا فممّا عدا الدية خاصّة على المختار » « 1 » . فالعَلَمان النراقي وصاحب « الجواهر » لم يفصّلا بين صورتي التسبيب والأوّل حكم بعدم صدق القاتل على المسبّب والثاني حكم بصدقه عليه . ويمكن أن يقال : الحقّ مع صاحب « الجواهر » في حكمه بصدق القاتل على المسبّب وعدم التفصيل بين قسمي التسبيب ، إذ بناءً على كون التسبيب موجباً للضمان والدية مطلقاً كما عليه العلمان الأصفهاني والإمام الخميني ( قدّس سرّه ) فكيف يمكن التفصيل ؟ فإمّا أن يكون التسبيب كالمباشرة مطلقاً أولا ، والأولى أن يقال : إنّه كالمباشرة وفي حكمه مطلقاً . ( مسألة 3 ) : كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول ، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة ، فوجوده كعدمه ، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل ، يرث ابن القاتل عن جدّه . وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 39 .