احمد البهشتي الفسائي
62
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
3 . ما نقل عن غير واحد في بحث القضاء من الصلاة أنّ المرتدّ يقضي ما فات منه في أيّام ردّته وإن كان عن فطرة . وحكى عن غير واحد الإجماع عليه . وفي « الناصريات » للمرتضى إجماع المسلمين عليه . 4 . قوله تعالى : ) وَمَن يَرتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاولئِكَ حَبِطَتْ أعمالُهُم فِى الدُّنيَا وَالآخِرَةِ ( « 1 » . فإنّ الآية دلّت على عدم الفرق بين المرتدّ الملّي والفطري وعلى أنّ حبط الأعمال في الدنيا والآخرة مشروط بموت المرتدّ حال الكفر . فلو مات ولم يكن في حال الكفر ، فلا يحبط أعماله ، وهذا دليل على قبول توبته . 5 . عمومات التوبة في الكتاب والسنّة قويّة ، خرج منها ما خرج فيبقى غيره تحت العموم . وناقش صاحب « الجواهر » في جميع هذه الأدلّة ، حيث قال : « لا مانع عقلًا من عدم القبول وإن عوقب عقاب المكلّفين على ما وقع من سوء اختياره ، خصوصاً بعد أن تقدّم إليه في ذلك ، بل لو سلم اقتضاء العقل ذلك ، أمكن أن يخذلهم اللهعن التوفيق لها كما أنّه لو سلّم القبح في مثل الفرض أمكن التزام سقوط التكليف باعتبار تنزيله منزلة الميّت ، ولذا تعتدّ زوجته منه وتقسم أمواله ، بل لو سلّم امتناع ذلك ، أمكن رفع العقاب الأخروي بها دون إجراء أحكام الكفّار ظاهراً وإن عذر بها كالكافر المستضعف » « 2 » . ونتيجة كلامه أنّ الأخذ بالقدر المتيقّن وتنزيل عموم نفي التوبة في النصّ
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 217 . ( 2 ) . جواهر الكلام 606 : 41 - 607 .