احمد البهشتي الفسائي

45

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

وإطلاق هذين وأمثالهما يشمل ما لو كان المورّث مسلماً أو كافراً ، لكن إطلاق حجب الكافر بالمسلم مانع عن إرث الكافر مع الوارث المسلم ، ولذا نحكم بأولوية ما قاله المعظم كما في « الجواهر » « 1 » . ويظهر من صاحب « المستند » أنّه قائل بعدم الفرق بين الميّت الكافر أو المسلم ، إذا أسلم الوارث الكافر على الميراث ، فإنّه قال : « لو أسلم الكافر على ميراث كافر أو مسلم قبل قسمته شارك أهله مع المساواة مرتبة وإسلاماً واختصّ به مع التقدّم فيهما أو في أحدهما ولو أسلم بعدها فلا شيء له » « 2 » . ثمّ إنّه تمسّك بالإجماع والروايات المستفيضة التي أشرنا إلى بعضها . وكلامه موجّه في صورة كون المورّث مسلماً ويفرق بين إسلام الوارث قبل قسمة التركة أو بعدها ، وأمّا إذا كان المورّث كافراً والورّاث كفّار وأسلم واحد منهم فيأتي فيه الخلاف السابق ، فإن قلنا بما قاله العلّامة والإمام الراحل ( رحمه الله ) فلا أثر لإسلامه ، لكن يرد عليه إشكالات صاحب « الجواهر » وإن قلنا بما قاله المعظم ، فهذا المسلم يحجب الورّاث الكفّار ولا نفرّق بين كون إسلامه قبل القسمة أو بعدها . ولو قلنا بتعارض إطلاق روايات الإسلام قبل القسمة ، وإطلاق روايات منع المسلم عن إرث الكافر ، فالمرجع الأصل العملي ، وحيث إنّ هذا الذي أسلم بعد موت المورّث الكافر كان يقاس مع باقي الورّاث من حيث التقدّم والتأخّر والمساواة فيستصحب .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 39 . ( 2 ) . مستند الشيعة 29 : 19 .