احمد البهشتي الفسائي

44

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

ثمّ قال صاحب « الجواهر » : « فالمتّجه حينئذٍ في الفرض إعطائها الربع ودفع الفاضل للإمام ، كما هو ظاهر الأكثر لبطلان الردّ عليها » « 1 » . واستدلال « الجواهر » في مقابل العلّامة محكم لا يرجع عنه إلى غيره . وأمّا ما ذكر صاحب « الجواهر » من مخالفة ابن مسعود فمنقول في « الخلاف » عن الشافعي وابن عبّاس وزيد بن ثابت وابن مسعود وغيرهم « 2 » . ثمّ إنّ الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) بعد ما أفتى به موافقاً لما أفتى به العلّامة كأنّه رجع عنه ، واحتمل التفصيل بين أن يكون إسلام ذلك الوارث الكافر بعد قسمة التركة أو قبلها . فإن كان بعد القسمة بينه وبينهم فلا أثر لإسلامه ، بل شاركهم مع المساواة وينفرد بالإرث مع التقدّم ولا يرث مع التأخّر . وإن كان إسلامه قبل القسمة ، اختصّ الإرث به . ويمكن أن يستدلّ لهذا الاحتمال بروايات إسلام الكافر على الميراث ، كما في روايات الباب الثالث من أبواب موانع الإرث من كتاب « الوسائل » . فانظر إلى ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يسلم على الميراث ، قال ( ع ) : « إن كان قسم فلا حقّ له وإن كان لم يقسم فله الميراث . . . » « 3 » . ومثله ما رواه أبو العبّاس البقباق « 4 » عنه ( ع ) : « من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له » « 5 » .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 39 . ( 2 ) . سلسلة ينابيع الفقهية 15 : 34 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 4 ) . هو فضل بن عبد الملك كوفي ثقة . راجع : نقد الرجال 23 : 4 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 3 ، الحديث 5 .