احمد البهشتي الفسائي
41
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
قبل إسلامه ، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته ، ويختصّ غيره به مع تأخّرها ، وشاركهم مع المساواة . ويحتمل أن تكون مشاركته مع الباقين في الصورة الأخيرة فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم ، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث . وكذا اختصاص الطبقة السابقة في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان مَن في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً ، وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم ، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به . أقول : لا ريب في أنّ الكفّار يتوارثون ، كما أنّه لا ريب في أنّ الكافر لا يرث المسلم وكما أنّه لا ريب عندنا في أنّ المسلم يرث الكافر . بل لو كان للميّت الكافر وارث مسلم وكافر ، يرثه المسلم ، لأنّ المسلم يحجب الكافر . هذا إذا كان الكافر أصليّاً أمّا لو كان مرتدّاً ملّياً أو فطرياً ولم يكن له وارث مسلم ، فإرثه للإمام ، وقد مرّ البحث عن هذه الأمور عند البحث عن المسألة الأولى . لكنّ البحث هنا عمّا إذا مات الكافر الأصلي وكان له ورثة كفّار فأسلم بعضهم بعد موته ، سواء كان إسلامه قبل القسمة أو بعدها فأفتى صاحب « الوسيلة » على أنّه اختصّ هو بالإرث ولم يرثه الباقون ولم ينته الأمر إلى الإمام ، لكن صاحب « تحرير الوسيلة » قال : « الظاهر أنّه لا أثر لإسلامه وكان الحكم كما قبل إسلامه فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته ويختصّ غيره به مع تأخّرها وشاركهم مع المساواة » . أقول : لو كان الظاهر أنّه لا أثر لإسلامه فهم في تقسيم الإرث يعملون بشريعتهم ولا نحتاج إلى أن نتكلّف ونقول باختصاصه بالإرث مع تقدّم طبقته