احمد البهشتي الفسائي

140

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

وأمّا الجمع بين الأخبار الدالّة على الردّ وعلى عدمه فليس جمعاً عرفياً ، بل جمعاً تبرّعياً ، فالأقوى عدم الردّ مطلقاً . وأمّا الدليل على الردّ مطلقاً فصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له ( ع ) : رجل مات وترك امرأته ، قال ( ع ) : « المال لها » ، فقال له امرأة ماتت وتركت زوجها ، قال : « المال له » « 1 » . والجمع بينه وبين الأخبار الدالّة على عدم الردّ بالتفصيل بين عصر الحضور والغيبة قول الشهيد في « اللمعة » والعلّامة في بعض كتبه . قال صاحب « الجواهر » : « وهو كما ترى بل عن ابن إدريس أنّه جمع بما هو أبعد ممّا بين المشرق والمغرب ، بل في « المسالك » : أنّ الخبر الصحيح مشتمل على سؤال الباقر ( ع ) وهو حيّ ظاهر ، فكيف يحمل ما فيه من الردّ على زمن الغيبة الذي هو متأخّر عن زمانه الذي قد أجاب بالردّ فيه بمأة وخمسين سنة » « 2 » . ولو قيل بلحوق قصور اليد بعصر الغيبة كما في صلاة الجمعة وإقامة الحدود وغيرهما فيقال في ردّه : هذا معارض بخبر ابن نعيم الصحّاف ، حيث قال : مات محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري وأوصى إليّ وترك امرأة لم يترك وارثاً غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح ( ع ) فكتب إلىّ : « أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا » « 3 » .

--> ( 1 ) . صدر الحديث ، في وسائل الشيعة 204 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 9 ، وذيله في وسائل الشيعة 198 : 26 ، الحديث 6 ؛ وقال صاحب الوسائل : « ذكر الشيخ أنّه يحتمل شيئين : أحدهما ما ذكره ابن بابويه من أنّه محمول على حال غيبة الإمام والآخر وهو الأولى أنّه إذا كانت المرأة قريبة له » . ( 2 ) . جواهر الكلام 81 : 39 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 202 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 2 .