احمد البهشتي الفسائي

4

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

والنسبة بين الفريضة والميراث أعمّ وأخصّ مطلقاً ، حيث إنّ الثاني يشمل الحقّ المالي وغير المالي بخلاف الأوّل ، ويشمل الثاني المقدّر وغيره دون الأوّل . لكن يمكن الحكم بتساويهما تغليباً أو بتبع النصّ كما في « الجواهر » « 1 » ، لما ورد في النبوي : « تعلّموا الفرائض وعلّموه الناس ، فإنّي امرؤ مقبوض وإنّ العلم سيقبض وتظهر الفتن حتّى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما » « 2 » . ويمكن أن يقال : إنّ المراد من الفريضة مطلق السهام حتّى الحاصلة من السنّة وآية أولى الأرحام فيتساويان . لكن قال صاحب « الجواهر » : « الأمر سهل » « 3 » . وأمّا ما ورد من أنّ « الفرائض نصف العلم » فقيل : فيه وجوه متعسّفة ومتكلّفة ، والأولى أن يقال : مبالغة لأجل كثرة شعبها وشدّة الحاجة إليها والترغيب في تعلّمها خصوصاً بالنسبة إلى السنّة الجاهلية من عدم إعطاء الإرث النساء والصغار . فإنّه لمّا مات الأوس أخذ بنو أعمامه أمواله ولم يعطوا شيئاً امرأته وولده فجائت زوجته إلى النبي وشكى إليه فأحضرهم الرسول ( ص ) وسألهم عن فعلهم ، فقالوا : إنّ ولدها لا يركب ولا ينكأ عدوّاً فأنزل الله تعالى بالآيتين : ) وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبْنَ . . . ( « 4 » . ) يُوصِيكُمُ اللهُ فِى أوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الانثْيينِ . . . ( « 5 » .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 5 : 39 . ( 2 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 208 : 6 . ( 3 ) . جواهر الكلام 6 : 39 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 32 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 11 .