احمد البهشتي الفسائي
102
تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )
اللعان ، بل ما يؤثّر هو إقرار الأب فقط في إرث الولد منه . أقول : حيث إنّ نفي الولد من قِبَل الملاعن الذي هو المنكر للبُنوّة وتكون الامّ مدّعية لها فإذا وقع اللعان فقد تكون الدعوى مختومة ، فإذا أقرّ بها المنكر بعد اللعان فيثبت بإقراره ما عليه دون ما لَه . فلا أثر لإقرار المدّعية التي هي الامّ ولا لإقرار الولد الذي هو مورد الدعوى بين الأبوين ، كما أنّه لا أثر لإنكاره ، ولا يثبت بإقراره ما لَه وما عليه وإذا كان حال الولد وامّه ذلك فحال سائر الأقارب ذلك بطريق أولى كما لا يخفى على أولى النهى . هذا مع أنّه لا دليل على تأثير إقرارهم إلا الأب . ولذا قال صاحب « المستند » : « إن اعترف - أي الأب - به بعد اللعان يرثه الولد دون العكس لورود النصّ بذلك » « 1 » . وصاحب « الجواهر » لم يتعرّض لهذا الفرع ظاهراً ، لكن يمكن استفادة هذا الحكم من إطلاق كلامه بانقطاع النسب باللعان ، حيث يقول : « واختصاص حكم الإقرار بالمقرّ - أي الأب - حسب ، من دون تعدية إلى الغير الذي لا يمضي الإقرار في حقّه » « 2 » . أضف إلى ذلك : أنّ إقرار الولد إذا كان لنفسه فلا أثر له كإقرار الأب ، وإذا كان عليه فلا دليل على تأثيره . بل لو أغمضنا عن النصّ والإجماع المحصّل والمنقول لأمكن أن نقول بعدم تأثير الإقرار مطلقاً ، سواء كان من قِبَل الأب أو الامّ أو الولد أو الأقارب . لكن نستثنى إقرار الأب بمقتضى النصّ والإجماع فيما عليه دون ما لَه فحسب .
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 85 : 19 . ( 2 ) . جواهر الكلام 271 : 39 .