احمد البهشتي الفسائي

93

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

وقال صاحب « الجواهر » : « على كلّ حال فقد ظهر لك أنّ ميراثه - أي ابن الزنا - لولده خاصّة دون أبيه وامّه فضلًا عن أقاربهما ، ومع عدمهم فلمولى المعتق ، ثمّ الضامن ، ثمّ الإمام ( ع ) بلا إشكال في شيء من ذلك ، بل ولا خلاف » « 1 » . فأولاد ولد الزنا - شرعاً - داخلة في عمومات الإرث كزوجته ، وكذا زوجه إن كان ولد الزنا بنتاً . وأمّا ولد الشبهة ، فقد بيّنا حكمه فهو مولود من النكاح الصحيح ظاهراً الفاسد واقعاً ، فإن كانت الشبهة من الطرفين فيرثان من ولد الشبهة ويرث منهما وإن كانت من طرف واحد فيثبت التوارث بينه وبين الولد دون الطرف الآخر ، فإنّه كان زانياً ، ولا يثبت النسب بالزنا لأنّ الولد للفراش وللعاهر الحجر . ( مسألة 3 ) : المتولّد من الشبهة كالمتولّد من الحلال ، يكون التوارث بينه وبين أقاربه ؛ أباً كان أو امّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات . أقول : لا ريب شرعاً إنّ ثبوت النسب الشرعي تابع لأحد الأسباب المحلّلة ولا ريب أيضاً أنّ الأسباب المحلّلة عبارة عن النكاح الدائم والنكاح المنقطع والملكية ، فقد قال تعالى في محكم كتابه الكريم : ) والّذينَ هُمْ لِفُرُوجِهِم حافِظوُنَ * إلا عَلى أزْواجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ ( « 2 » .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 277 : 39 . ( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 - 6 .