السيد محمد رضا الجلالي
28
الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته
فالذي كان بين ولادتي الحسن والحسين من التفاوت هو ستة أشهر وعشرة أيام ، وهو ما جاء التصريح به في المأثور من تاريخ أهل البيت عليهم السلام . 2 - عند الولادة : جاء في الحديث عن بشر بن غالب قال [ 9 ] كنت مع أبي هريرة فرأى الحسين بن علي ، فقال : يا أبا عبد الله ، لقد رأيتك على يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد خضبتهما دما ، حين أتي بك ، حين ولدت ، فسررك ، ولفك في خرقة ، ولقد تفل في فيك ، وتكلم بكلام ما أدري ما هو ؟ ولقد فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل ذلك خصيصا بالحسين عليه السلام وهو أمر لا يخفى على الحسين أن جده فعله ، فلا بد أن أخص أهله به قد أخبره ، ولكن ماذا في إخبار أبي هريرة به من فائدة ؟ ! هل يريد أن يثبت اتصاله بالنبي وحضوره معه منذ السنة الرابعة من الهجرة ؟ أو يريد أن يزعم أنه كان من خاصة النبي فكان قريبا منه إلى هذا الحد ؟ لكن : ما هو الجواب عن الأخبار الكثيرة المصرحة بتأخر إسلام أبي هريرة ، ولحوقه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد مولد الحسين عليه السلام ، وبالضبط في السنة السابعة من الهجرة المباركة ؟ 3 - الرضاع : لا بد أن الحسين ارتضع بلبان المعرفة والحكمة من الزهراء أمه ، وقد ورد في الحديث أن الرسول نفسه زقه بلسانه ، وبإبهامه يمص منهما ما ينبت