السيد محمد رضا الجلالي

14

الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته

وتفاؤلا أن يخلفاهما في النضال والهمة والمجد ، فإن الوحي الذي لا ينطق الرسول إلا عنه ، قد حكم لهما باسمين آخرين ، وأمر الوحي الرسول الكريم أن يبلغ هذا الحكم ، فلم يجد من علي غير التسليم لأمر السماء . والاسمان السماويان هما : الحسن والحسين ، اسمان من أسماء أهل الجنة ، لم يكونا في الجاهلية ( 1 ) . ويؤكد الرسول على هذه التسمية فيعلن عن أسباب اختيارها ، في ما رواه سلمان ، قال [ 22 ] : قال رسول الله : سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا ، وإني سميت ابني الحسن والحسين بما سمى به ابنيه : شبرا ، وشبيرا . إن الرسول إذ يعلل تسمية الحسن والحسين ، بما فعل هارون ، يذكر بما لاسم هارون من ربط بشأن أبي الحسن والحسين ، وما جاء عن الرسول من حديث المنزلة ، حين أعلن فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( علي مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . الذي خرجه بعض الحفاظ ب‍ ( 500 ) طريق ، وعد في المتواتر ( 2 ) . فإذا كان علي بمنزلة هارون في الخلافة ، والوزارة ، فليكن اسما ابنيه كاسمي ابني هارون ، ليدلا على التنزيل منزلته في جميع الشؤون ، بلا استثناء

--> ( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام ( ص 17 رقم 22 ) . ( 2 ) انظر الحديث بطرق ابن عساكر في تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام علي عليه السلام الأحاديث المرقمة ( 336 - 456 ) المجلد الأول ( ص 306 - 394 ) وما علق عليه محققه . المحمودي .