خير الدين الزركلي
82
الأعلام
وفاتحة الدراسات العربية والاسلامية - ط " و " الخديوي عباس حلمي - ط " و " الأزهر الجديد - ط " وغير ذلك . صدمته سيارة في شارع الهرم ، بالقاهرة فتوفي على الأثر ( 1 ) . عبد الله بن الحسين ( 1299 - 1370 ه = 1882 - 1951 م ) عبد الله بن الحسين بن علي بن محمد الحسني الهاشمي ، من آل عون : أمير شرقي الأردن ، ثم ملك المملكة الأردنية الهاشمية . ولد بمكة ، وتلقى مبادئ العلوم في الآستانة أيام إقامة أبيه فيها . وعاد مع أبيه إلى الحجاز سنة 1326 ه ، وسمي نائبا عن مكة ، في مجلس النواب العثماني سنة 1327 فكان يقيم بعض شهور السنة في العاصمة العثمانية ، وبقيتها في الحجاز . وقام مع والده ، في الثورة على الترك ( سنة 1334 ه - 1916 م ) فقاد جيشا حاصر الحامية العثماني ( التركية ) في الطائف ، إلى أن استسلمت . وأرسله أبوه نجدة لأخيه " علي بن الحسين " في حصاره للمدينة ، فأقام مرابطا في " وادي العيص " إلى انتهت الحرب عبد الله بن حسين الهاشمي رسالة منه إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود كلها بخطه . العامة واستسلمت حامية المدينة . وأراد العودة إلى مكة ، فأمره أبوه بالسير إلى " تربه لاخضاع خالد بن لؤي والزحف على نجد ! فقصدها ( سنة 1337 ه 1918 م ) وعاجله ابن لؤي ( انظر ترجمته ) فانهزم ، ناجيا بعدد قليل من الضباط ، وأضاع كل ما كان معه من مال ورجال . ثم سماه أبوه وكيلا لوزارة الخارجية ، فأقام يتردد بين مكة وجدة . ونشأ خلاف بين أبيه والممثل البريطاني ، فجنح عبد الله إلى اللين ، فعنفه أبوه ، فاستقال ( سنة 1339 ه ) . واستولى الفرنسيون على سورية ، فرحلت جمهرة من شبانها ، إلى جهات معان ، وأبرقت إلى أبيه الحسين ( انظر ترجمة ) تطلب النجدة لاستعادة أوطانها ، فأرسله أبوه على رأس قوة صغيرة إلى معان . فأقام مدة ، يعلن أنه زاحف لانقاذ سورية . وهيئت له أسباب الانتقال إلى " عمان " فدخلها ( سنة 1339 ه - 1921 م ) وانعقدت عليه الآمال الضخام . وأبرق إليه والدة يخبره بأن وزير المستعمرات البريطانية المستر ونستون تشرشل يرغب في أن يراه في القدس . فذهب إلى تشرشل ووضعا أسس " الامارة " في شرقي الأردن . وعاد إلى عمان وهو أميرها ، بحكم اتفاقه مع الوزير البريطاني . وأقام ، وتناسي ما جاء من أجله . ونفى معض كبار الوطنيين إلى الحجاز ، بعد أن انفض من حوله آخرون . وسمي " ملكا " سنة 1365 ه - 1946 م ، فتحول اسم " إمارة شرقي الأردن " إلى " المملكة الأردنية الهاشمية " ولما كانت معركة فلسطين مع اليهود ، أخذ عليه تخلي جيشه الذي كان يقوده ضابط بريطاني ، عن بلدتي " الرملة " و " لد " لليهود . وتصدى له بعض شبان العرب من الفلسطينيين ، على ملا من الناس ، وهم مجتمعون لصلاة الجمعة ، في المسجد الأقصى بالقدس ، فأطلق عليه أحدهم الرصاص فقتل في الحال . وكان كما وصفته في كتاب آخر : مطاع اللسان ، له شئ من الاطلاع على الأدبين العربي والتركي ، مولعا بالمحاجة والمناظرة ، مدلا بنفسه ، ميالا إلى الراحة ، مغرما بالشطرنج ، ملولا لما هو من الأمور ، كثير المزاح مع خاصته . ونشر كتابا سماه " مذكراتي - ط " قال في مقدمته إنه " دفتر حياته " وفيه أوهام ومفتريات . وقد ترجم إلى الانكليزية ونشر بها ، وفي عبد الله بن الحسين آخر رسالة قال إنها من تأليفه سماها " موجز التاريخ الاسلامي " ( 1 ) . ابن الحشرج ( . . . - نحو 90 ه = . . . - نحو 708 م ) عبد الله بن الحشرج بن الأشهب بن
--> ( 1 ) البلاغ 1 / 1 / 1948 والسبحل الثقافي 13 - 17 والفهرس الخاص - خ . والأهرام 2 / 1 / 1948 وفيها أن أباه كان يدعى " عبد الله حسين " أيضا ، وأنه كان صحفيا وعاصر جريدة المؤيد من أول عهدها مع ابن خالته الشيخ علي يوسف . ( 1 ) ما رأيت وما سمعت 124 وعامان في عمان ، الجزء الأول . وملوك المسلمين 317 وتاريخ نجد الحديث 219 .