خير الدين الزركلي

20

الأعلام

الترك ( العثمانيين ) واستولى على الأحساء والقطيف ( سنة 1330 ه‍ ) وأخرج منهما آخر من بقي من عمال العثمانيين وعساكرهم في تلك الأصقاع . وكانت لآل عائض إمارة في " أبها " من بلاد عسير ، في الجنوب ، تمردت عليه ، فأزالها . ثم ضم عسيرا كلها إلى ملكه . وأزال إمارة آل رشيد في الشمال . وكانت بينه وبين الملك حسين بن علي الهاشمي ، وابنه علي بن الحسين ، أحداث انتهت بالقضاء على دولة الهاشميين في الحجاز ( سنة 1343 ه‍ - 1925 م ) وأصبحت مكة عاصمة آل سعود . نودي به " ملكا " على الحجاز ونجد ، وكان من قبل ، الأمير والسلطان والامام ، وثار عليه بعض كبار قواده " فيصل الدويش " وآخرون ( سنة 1347 - 1348 ) فبطش بهم ، ومحا آثارهم . وبرزت فتنة " ابن رفادة " في الشمال ( سنة 1351 ه‍ ) فوجه إليه قوة سحقته ومن معه في معركة واحدة . وأعلن في هذه السنة ( 1351 ه‍ - 1932 م ) توحيد الأقطار الخاضعة له ، وتسميتها " المملكة العربية السعودية " ولم يشغله خوض المعارك وتجهز الجيوش وقمع الفتن ، عن تنظيم بلاده ، وسن ما يلائمها من النظم ، وإنشاء العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية . وفاض " البترول " في بلاده ، وكانت فقيرة ، فانتعشت واتجهت إلى العمران . وحل الامن محل الخوف في الصحارى والحواضر . وحول ، من بدء قيامه ، كثيرا من أهل الخيام إلى سكان قرى أنشأوها ، سميت " الهجر " جمع هجرة ، ووصل مملكته المترامية الأطراف ، بشبكات لاسلكية . وأتى بكثير من الطائرات سهلت على الناس التنقل . وأنشأ موانئ وعبد طرقا . وأعفى الحجاج من " رسوم " كانت ترهقهم . واستكثر من الأطباء والزراعيين والمدرسين وأرسل " بعثات " من أبناء الحجاز ونجد ، إلى الممالك القريبة والبعيدة ، لتلقي العلم في جامعاتها . ولم تقم حركة وطنية في بلد عربي إلا شد أزرها . وكان موفقا ملهما ، محبوبا ، عمر ما بينه وبين ربه ، وما بينه وبين شعبه ، شجاعا بطلا ، انتهى به عهد الفروسية في شبه الجزيرة ، كريما لا يجارى ، خطيبا ، حديثا ، لا يبرم أمرا قبل إعمال الروية فيه ، يستشير ، ويناقش ، ويكره الملق والرياء ، توفي بالطائف ، ودفن في الرياض . وخلفه ابنه الملك سعود الأول ، ولي عهده في حياته . واستوفيت الحديث عنه في " كتاب " أفردته لسيرته . وقد كتب عنه ، وعن بلاده في أيامه ، كثيرون ، بالعربية وغيرها . من ذلك " تاريخ نجد الحديث - ط " و " ملوك العرب - ط " كلاهما لأمين الريحاني ، و " قلب جزيرة العرب - ط " و " البلاد العربية السعودية - ط " كلاهما لفؤاد حمزة ، و " جزيرة العرب في القرن العشرين - ط " لحافظ وهبة ، و " أحسن القصص - ط " و " الخبر والعيان - خ " كلاهما لخالد الفرج ، و " صقر الجزيرة - ط " لأحمد العطار ، و " آل سعود في التاريخ - ط " لفريد أبي عز الدين ، و " الملك ابن سعود - ط " لمحمد صبيح ، و " الرجل - ط : " لنجيب نصار ، و " الملك عبد العزيز - ط " لعبد الله حسين ، و " لمحة من سيرة الملك عبد العزيز - ط " لمحيي الدين رضا ، و " سيد الجزيرة العربية - ط " لعمر أبي النصر ، و " الإمام العادل - ط " لعبد الحميد الخطيب ، و " ابن سعود ، سيد نجد وملك الحجاز - ط " مترجم عن الانكليزية ، والأصل prince of arabia لكنث وليمز kenneth williams و " ابن سعود - ط " لمصطفى الحفناوي ، و ( larabia saudiana ) العربية السعودية ، باللغة الإيطالية للمستشرق ألفونسو نلينو ، و ( arabia ) البلاد العربية ، بالإنجليزية ، للمستشرق جون فلبي ، و ( saudi arabia ) العربية السعودية ، بالإنجليزية ، لتويتشل ( twitchel . s . a و ibn seoud roi de ) ( iarabie ابن سعود ملك البلاد . العربية ، بالفرنسية ، لأنطوان زيشكا antoin ziscka و " عربين أديب " أمير العربية ، باللغة التملية المتداولة في جنوب الهند ، لعبد الرحيم . وكلها مطبوعة . و " شبه الجزيرة في عهد الملك عبد العزيز - ط " للمؤلف ، أربعة أجزاء ، و " الوجيز في سيرة الملك