محمود أبو رية
65
شيخ المضيرة أبو هريرة
وحاربهم وانتصر عليهم - وبذلوا الزكاة ثم سار إلى مدينة دارين فافتتحها وظل يقاتل هناك حتى مات أبو بكر والعلاء على البحرين ، وتولى عمر والعلاء على البحرين وكان حينئذ محاصرا لأهل الردة ( 1 ) ، ثم بعث إليه : أن صر إلى عتبة ابن غزوان ( 2 ) فقد وليتك عمله - فخرج العلاء في رهط منهم ( أبو هريرة ) وولى عمر على البحرين قدامة ابن مظعون ( 3 ) ثم عزله في سنة 20 كما روى الطبري لأنه شرب الخمر واستعمل أبا هريرة بعده وكان يومئذ لا يزال هناك . ولأن العلاء بن الحضرمي قد تولى البحرين عهد النبي وعهد أبى بكر وعمر ، فقد قال الذهبي ولاه رسول الله صلى الله عليه وآله البحرين ثم وليها لأبي بكر وعمر ( 4 ) . اضطرابهم في أخبارهم : ولا بد لنا هنا من أن نشير إلى بعض أمور مما اضطربت أخبارهم فيها . وتناقضوا - كعادتهم - في ذكرها ، وأهملوا العقل والمنطق في فهمها . فمن ذلك : أنه بينما تترادف الاخبار بأن النبي صلوات الله عليه قد ولى العلاء بن الحضرمي البحرين وتوفى صلى الله عليه وآله وهو عليها ، فأقره أبو بكر خلافته كلها عليها ، ثم أقره عمر وتوفى في خلافة عمر ( 5 ) وأن هذه الأخبار يعززها ما جاء في الإستيعاب لابن عبد البر قال : مات أبو بكر والعلاء محاصر لأهل الردة ( 6 ) فأقره عمر . وذلك لان أبا بكر كان قد عهد بمحاربة المرتدين في البحرين إليه . والردة كما هو معلوم كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله . وبينما يتفق كثير من المؤرخين على أن العلاء بن الحضرمي قد ظل عاملا
--> ( 1 ) ص 518 ج 2 من الإستيعاب لابن عبد البر . ( 2 ) عتبة بن غزوان أسلم سابع سبعة ، وكان من الامراء الغزاة وهو الذي اختط البصرة وأنشأها وهو الذي مصرها لما استعمله عمر عليها وبنى بها مسجدا ولم يبن بها دارا ، توفى سنة 18 وقيل سنة 15 ( له حديث في مسلم ) . ( 3 ) قدامة بن مظعون من السابقين البدريين . ( 4 ) ص 191 ج 1 سير أعلام النبلاء للذهبي . ( 5 ) جاء ذلك الخبر بلفظه صريحا في الاستيعاب ص 518 ج 2 وأسد الغابة ص 7 ج 4 الإصابة ص 259 ج 4 وسير أعلام النبلاء ص 191 ج 1 . ( 6 ) 518 ج 2 .