محمود أبو رية
235
شيخ المضيرة أبو هريرة
حسن وجه معاوية : نظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة - وكانت مشهورة بالجمال الفائق - فقال : سبحان الله ! ما أحسن ما غذاك أهلك ! ( والله ) ما رأيت وجها أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله ( 1 ) . أبو هريرة وهند : قال الشافعي فيما رواه الطبري ، قال أبو هريرة : رأيت هندا بمكة كأن وجهها فلقة قمر ! وخلقها من عجيزتها مثل الرجل الجالس ومعها صبي يلعب ! فمر رجل فنظر إليه فقال : إني لأرى غلاما إن عاش ليسودن قومه ! فقالت هند : إن لم يسد إلا قومه فأماته الله ( 2 ) ، ولا ريب في أن أبا هريرة قد وضع هذا الحديث ليتقرب به إلى معاوية . وقصة غريبة : ولقد كان معاوية يعهد إليه بما يوصله إلى أغراضه ، فقد روى الثقات أنه لما أراد أن يحتال على طلاق زوجة عبد الله بن سلام القرشي زينب بنت إسحاق ، بعد أن هام يزيد بجمالها ، أرسل أبا هريرة وأبا الدرداء إلى عبد الله ليبلغه رغبة معاوية في أن يزوجه ابنته لورعه ، على أن يطلق زوجته لكي تخلص ليزيد ، فصدق عبد الله ، ولكنه بعد أن خسر امرأته أبى معاوية أن يزوجه ابنته ( 3 ) ! معاوية يحدث صلاة موقوتة من أجل هواه وأبو هريرة يؤصلها له : لما بلغ معاوية نعى أمير المؤمنين ( علي رضي الله عنه ) وقت الضحى قام فصلى ست ركعات ، ثم أمر بنى أمية بالأحاديث في فضلها عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 )
--> ( 1 ) ص 101 ج 6 العقد الفريد . ( 2 ) ص 159 من كتاب معاوية بن أبي سفيان في الميزان للعقاد . ( 3 ) المصدر السابق نفسه . ( 4 ) ص 185 ج 3 الصراط المستقيم للعاملي .