محمود أبو رية
15
شيخ المضيرة أبو هريرة
ومن أجل ذلك - واستجابة لرغبات كثير علماء أجلاء عقلاء - رأينا أن نتجاوز عما اقترفه الشيخ في حقنا وتركنا الامر لله ، وهو سبحانه يفتح بيننا وبينه بالحق ، وهو خير الحاكمين . ومن كان هذا مثله وأحواله ، لو أنت اعتبرته ممن رفع القلم عنهم ، الذين لا يؤاخذون بشئ مما يقع منهم ، فإنك لا تبعد عن الحق ، ولا تجانب الصواب . ذلك بأن رجلا مثل هذا لا يصح أن يحاسب على ما يصدر منه . وإذا كنا قد تجاوزنا عن حقنا الشخصي الذي نملكه ، فإنه لا يجوز لنا أن ندع حق العلم أو نفرط في جنب الحق . فنسكت عما في هذا الكتيب مما يستوجب النقد ، ورأينا حقا علينا أن نلقى عليه نظرة عابرة لا نستوفي فيها نقد كل ما جاء به مما هو مخالف للعلم والعقل والمنطق ، وبخاصة فإن الذين ألفوه أساتذة كبار يعملون في جامعة إسلامية كبيرة ، ويهم الناس جميعا أن يعرفوا مبلغ هؤلاء الأساتذة من العلم ، ومدى بصرهم بالنقد والبحث ، ولا سيما في مثل هذا الامر الخطير الذي تصدوا للكلام فيه ، وهو تاريخ الحديث المحمدي - وقد فعلنا مثل ذلك من قبل عندما أمطنا اللئام عن حقيقة علم بعض أساتذة جامعة القاهرة ( من الشيوخ ) الذي ظهر في كتاب آخر نشر باسم ( أبو هريرة راوية الاسلام ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع ذلك في آخر هذا الكتاب . * ما نقله الشيخ عن العروسي لم يكن في الطبعات القديمة من هذه الرسالة