محمود أبو رية

130

شيخ المضيرة أبو هريرة

وكان عمر يجله ويتأدب معه ويتحاكم إليه . مات سنة 22 بالمدينة وقيل سنة 30 ، له في الكتب الستة نيف وستون حديثا منها في البخاري ومسلم 3 أحاديث وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بسبعة ( 1 ) . زيد بن ثابت : الأنصاري صحب النبي منذ صباه ، وكان من كتاب الوحي ، ولما جاءت الكتب إلى النبي بالسريانية أمره أن يتعلمها ، وكتب لأبي بكر وعمر ، وهو الذي تولى كتابة المصحف في عهد أبى بكر وفى عهد عثمان كما رووا ، وأحد من جمعوا القرآن على عهد النبي وكان من أصحاب الفتوى ، وبلغ من عظم القدر أن كان ابن عباس يمسك بركابه حين يركب ، له في كتب السنة 92 حديثا اتفق الشيخان على خمسة وانفرد البخاري بثمانية . ما رواه سلمان الفارسي : صحب النبي وخدمه وحدث عنه ، روى عنه ابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم - وكان لبيبا حازما من عقلاء الرجال وعبادهم ونبلائهم . وعن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله ، في قوله تعالى : " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين . . " ( الآية 62 من سورة البقرة ) نزلت في أصحاب سلمان ( 2 ) . ولما خط النبي الخندق عام الأحزاب ، احتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا وقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال النبي : سلمان منا أهل البيت . ولما تلا النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم " ( 37 من سورة محمد ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء ؟ فضرب النبي على فخذ سلمان الفارسي

--> ( 1 ) عن سير أعلام النبلاء من صفحة 280 - 288 ج 1 . ( 2 ) راجع صفحة 103 ج 1 تفسير ابن كثير .