محمود أبو رية

128

شيخ المضيرة أبو هريرة

رسول الله ، ينزل يوما ، وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ( 1 ) أسندوا له 537 ولكن لم يصح منها إلا نحو خمسين حديثا كما أثبت ذلك ابن حزم ( 2 ) . ما رواه على : أول من أسلم وتربى في حجر النبي ، وعاش تحت كنفه قبل البعثة ، واشتد ساعده في حضنه ، وظل معه إلى أن انتقل إلى الرفيق الاعلى ، لم يفارقه لا في سفر ولا في حضر - وهو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة الزهراء ، شهد المشاهد كلها سوى تبوك فقد استخلفه النبي فيها على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله : أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبي بعدي . رواه الشيخان وابن سعد ( 3 ) . ولو كان علي رضي الله عنه قد حفظ كل يوم عن النبي - وهو الفطن اللبيب الذكي الحافظ ، ربيب النبي - ( حديثا واحدا ) وقد قضى معه رشيدا أكثر من ثلث قرن ، لبلغ ما كان يجب أن يرويه أكثر من 12 ألف حديث . هذا إذا روى حديثا واحدا في كل يوم ، فما بالك لو كان قد روى كل ما سمعه - وكان له الحق في روايته ، ولا يستطيع أحد أن يماري فيه - ولا تنس أنه مع ذلك كله كان يقرأ ويكتب ، وكان يحفظ القرآن . هذا الامام الذي لا يكاد يضارعه أحد من الصحابة جميعا في العلم والفضل - قد أسندوا له كما روى السيوطي 586 حديثا ، وقال ابن حزم لم يصح منها إلا خمسون حديثا . ولم يرو البخاري ومسلم منها إلا نحوا من عشرين حديثا ( 4 ) .

--> ( 1 ) ص 150 ج 1 فتح الباري . ( 2 ) ص 138 ج 4 في الملل والنحل لابن حزم . ( 3 ) ص 15 ج 2 من الطبقات . ( 4 ) هذا ما في البخاري ومسلم ولا نعلم شيئا عن مقدار أحاديثه التي روتها الشيعة عنه " ولكل قوم سنة وإمامها " .