خطب الإمام علي ( ع )

64

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فإَنِهَُّ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ وَنَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ نَفْساً وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْياً سُجُحاً وَعَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ وَالرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثبَجَهَُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كسِرْهِِ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلًا فَصَمْداً صَمْداً حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ ( وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) ( 66 ) ومن كلام له عليه السلام في معنى الأنصار قالوا لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال ما قالت الأنصار قالوا قالت منا أمير ومنكم أمير قال عليه السلام فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ قَالُوا وَمَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ عليه السلام لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله فَقَالَ عليه السلام احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَأَضَاعُوا الثَّمَرَةَ

--> 1 . « م » : مشيا سهلا . « ع » : سجحا عليكم بهذا السواد . 2 . « ح » ، « ب » : ولو كانت الإمامة فيهم .