خطب الإمام علي ( ع )
34
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 26 ) ومن خطبة له عليه السلام إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه واله ) نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَأَمِيناً عَلَى التَّنْزِيلِ وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى شَرِّ دِينٍ وَفِي شَرِّ دَارٍ مُنِيخُونَ بَيْنَ حِجَارَةٍ خُشْنٍ وَحَيَّاتٍ صُمٍّ تَشْرَبُونَ الْكَدِرَ وَتَأْكُلُونَ الْجَشِبَ وَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَتَقْطَعُونَ أَرْحَامَكُمْ الْأَصْنَامُ فِيكُمْ مَنْصُوبَةٌ وَالْآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ ومنها فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ وَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَشَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا وَصَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ وَعَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ ومنها وَلَمْ يُبَايِعْ حَتَّى شَرَطَ أَنْ يؤُتْيِهَُ عَلَى الْبَيْعَةِ ثَمَناً فَلَا ظَفِرَتْ يَدُ الْمَبَائِعِ وَخَزِيَتْ أَمَانَةُ الْمُبْتَاعِ فَخُذُوا لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا وَأَعِدُّوا لَهَا عُدَّتَهَا فَقَدْ شَبَّ لَظَاهَا وَعَلَا سَنَاهَا ( وَاسْتَشْعِرُوا الصَّبْرَ فإَنِهَُّ أَدْعَى إِلَى النَّصْرِ ) ( 27 ) ومن خطبة له عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فتَحَهَُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ
--> 1 . « ش » : ان اللهّ سبحانه . 2 . « ض » ، « ح » ، « ب » : يد البايع . 3 . ساقطة من « ن » ، « ل » ، « ش » .