خطب الإمام علي ( ع )
29
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
( 21 ) ومن خطبة له عليه السلام فَإِنَّ الْغَايَةَ أَمَامَكُمْ وَإِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه وبعد كلام رسول الله صلى الله عليه واله بكل كلام لمال به راجحا وبرز عليه سابقا فأما قوله عليه السلام تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا وما أبعد غورها من كلمة وأنقع نطفتها من حكمة وقد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها ( 22 ) ومن خطبة له عليه السلام أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حزِبْهَُ وَاسْتَجْلَبَ جلَبَهَُ لِيَعُودَ الْجَوْرُ إِلَى أوَطْاَنهِِ وَيَرْجِعَ الْبَاطِلُ إِلَى نصِاَبهِِ وَاللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَلَا جَعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ نَصِفاً وَإِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ ترَكَوُهُ وَدَماً هُمْ سفَكَوُهُ فَلَئِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَلَئِنْ كَانُوا
--> 1 . « ش » : وكلام رسوله . 2 . « ش » : رجحانا . الهامش : راجحا . 3 . « ش » : حقا تركوه . 4 . « ش » : فان كنت .