خطب الإمام علي ( ع )

25

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَخابَ مَنِ افْتَرى مَنْ أَبْدَى صفَحْتَهَُ لِلْحَقِّ هَلَكَ وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ قدَرْهَُ لَا يَهْلِكُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ وَلَا يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ قَوْمٍ فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَالتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ وَلَا يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلَّا ربَهَُّ وَلَا يَلُمْ لَائِمٌ إِلَّا نفَسْهَُ ( 17 ) ومن كلام له عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل إنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ رَجُلٌ وكَلَهَُ اللَّهُ إِلَى نفَسْهِِ فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَدُعَاءِ ضَلَالَةٍ فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قبَلْهَُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حيَاَتهِِ وَبَعْدَ وفَاَتهِِ حَمَّالٌ خَطَايَا غيَرْهِِ رَهْنٌ بخِطَيِئتَهِِ وَرَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ غَارٌّ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ قَدْ سمَاَّهُ أشَبْاَهُ النَّاسِ عَالِماً وَلَيْسَ بِهِ بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ مَاءٍ آجِنٍ وَاكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غيَرْهِِ فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا

--> 1 . « ح » : عاد في اغباش . « م » : في اغطاش . الهامش اغباش الفتنة . « ك » : غاد في اغطاش . « ر » : وروى عاد في اغطاش الفتنة . 2 . « ن » ، « ح » ، « ب » ، « ل » ، « ش » : من آجن . 3 . « ن » ، « ك » : وأكثر من غير طائل .