خطب الإمام علي ( ع )

503

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

لأن التكليف مستلزم للمشقة وهو شر لازم عن الأخ المتكلف له فهو شر الإخوان 472 وَقَالَ عليه السلام إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أخَاَهُ فَقَدْ فاَرقَهَُ يقال حشمه وأحشمه إذا أغضبه وقيل أخجله واحتشمه طلب ذلك له وهو مظنة مفارقته وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام حامدين للهّ سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه وتقريب ما بعد من أقطاره ومقررين العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشارد واستلحاق الوارد وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض ويقع إلينا بعد الشذوذ وما توفيقنا إلا باللهّ عليه توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل وذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل والهادي إلى خير السبل وآله الطاهرين وأصحابه نجوم اليقين