خطب الإمام علي ( ع )

491

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ وَإِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ( فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ ) فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى معَصْيِتَهِِ وَلَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تؤُثْرِهَُ عَلَى نَفْسِكَ وَيُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وجَهٍْ آخَرَ وَهُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ عَمِلَ فِيمَا جمَعَتْهَُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِىَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَلَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلًا أَنْ تؤُثْرِهَُ عَلَى نَفْسِكَ وَتَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَلِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ 409 وَقَالَ عليه السلام لِقَائِلٍ قَالَ بحِضَرْتَهِِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارَ الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى وَالثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إلِيَهِْ أَبَداً وَالثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ وَالرَّابِعُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا وَالْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فتَذُيِبهَُ بِالْأَحْزَانِ

--> 1 . ساقطة من « ش » . 2 . « ش » : في يدك . 3 . « ب » : وهو طائر إلى أهل . 4 . « ب » : فشقيت بما جمعت له . 5 . « ض » ، « ب » : ان تؤثره نفسك أو تحمل له ، « ش » : نفسك ولا تحمل له . 6 . « ب » ، « ل » : ما الاستغفار الاستغفار درجة . 7 . « ش » : درجة النبيين .