خطب الإمام علي ( ع )

483

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً - رَفَعَ اللَّهُ درَجَتَهَُ فِي الصَّالِحِينَ وَأثَاَبهَُ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ ) أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إنِهَُّ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَمُنْكَراً يُدْعَى إلِيَهِْ فأَنَكْرَهَُ بقِلَبْهِِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِئَ وَمَنْ أنَكْرَهَُ بلِسِاَنهِِ فَقَدْ أُجِرَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صاَحبِهِِ وَمَنْ أنَكْرَهَُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ السُّفْلَى فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى وَقَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَنَوَّرَ فِي قلَبْهِِ الْيَقِينَ 366 وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بيِدَهِِ وَلسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بلِسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ وَالتَّارِكُ بيِدَهِِ فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بقِلَبْهِِ وَالتَّارِكُ بيِدَهِِ وَلسِاَنهِِ فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بلِسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ وَيدَهِِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كلُهِِّ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ

--> 1 . ساقطة من « ف » ، « ن » . 2 . « ض » ، « ب » ، « م » : كلمة الظالمين هي السفلى . 3 . « ح » ، « ب » : وأفضل من ذلك كلمة عدل .