خطب الإمام علي ( ع )

435

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

حجُجَهَُ وَبيَنِّاَتهِِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَبَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ وَاسْتَلَانُوا مَا استْوَعْرَهَُ الْمُتْرَفُونَ وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أرَضْهِِ وَالدُّعَاةُ إِلَى ديِنهِِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ 140 وَقَالَ عليه السلام الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لسِاَنهِِ 141 وَقَالَ عليه السلام هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قدَرْهَُ 142 وَقَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ سأَلَهَُ أَنْ يعَظِهَُ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَيَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَيُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ يكَرْهَُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذنُوُبهِِ وَيُقِيمُ عَلَى مَا يكَرْهَُ الْمَوْتَ لَهُ إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ لَاهِياً

--> 1 . « ف » ، « ن » : يحفظ اللهّ حججه وبيناته بهم . « م » : يحفظ اللهّ حججه وبيناته . « ل » : بهم يحفظ اللهّ حججه . 2 . « ب » : وان متع منها . 3 . « ح » : يأمر الناس بما لم يأت . 4 . « ح » : ما يكره الموت من أجله .