خطب الإمام علي ( ع )
429
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَيُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَيَكُونُ غَداً جِيفَةً وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَعَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَتَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ 122 وَقَالَ عليه السلام مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ وَلَا حَاجَةَ للِهَِّ فِيمَنْ لَيْسَ للِهَِّ فِي ماَلهِِ وَنفَسْهِِ نَصِيبٌ 123 وَقَالَ عليه السلام تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أوَلَّهِِ وَتلَقَوَّهُْ فِي آخرِهِِ فإَنِهَُّ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كفَعِلْهِِ فِي الْأَشْجَارِ أوَلَّهُُ يُحْرِقُ وَآخرِهُُ يُورِقُ 124 وَقَالَ عليه السلام عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ 125 وَقَالَ عليه السلام وَقَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَالْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَالْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ ( يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ ) يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَأَمَّا
--> 1 . « م » ، « ف » ، « ن » ، « ل » ، « ش » : في نفسه وماله نصيب . 2 . « ف » : يفعل بالأبدان . 3 . « ش » : عظم بتشديد الظاء من باب التفعيل . 4 . ساقطة من « ب » . 5 . « ع » : أنتم فرط سابق .