خطب الإمام علي ( ع )
14
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
عُصِيَ الرَّحْمَنُ وَنُصِرَ الشَّيْطَانُ وَخُذِلَ الْإِيمَانُ فَانْهَارَتْ دعَاَئمِهُُ وَتَنَكَّرَتْ معَاَلمِهُُ وَدَرَسَتْ سبُلُهُُ وَعَفَتْ شرُكُهُُ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَسَلَكُوا مسَاَلكِهَُ وَوَرَدُوا منَاَهلِهَُ بِهِمْ سَارَتْ أعَلْاَمهُُ وَقَامَ لوِاَؤهُُ فِي فِتَنٍ دَاسَتْهُمْ بِأَخْفَافِهَا وَوَطِئَتْهُمْ بِأَظْلَافِهَا وَقَامَتْ عَلَى سَنَابِكِهَا فَهُمْ فِيهَا تَائِهُونَ حَائِرُونَ جَاهِلُونَ مَفْتُونُونَ فِي خَيْرِ دَارٍ وَشَرِّ جِيرَانٍ نَوْمُهُمْ سُهُودٌ وَكُحْلُهُمْ دُمُوعٌ بِأَرْضٍ عَالِمُهَا مُلْجَمٌ وَجَاهِلُهَا مُكْرَمٌ ومنها ويعني آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هُمْ مَوْضِعُ سرِهِِّ وَلَجَأُ أمَرْهِِ وَعَيْبَةُ علِمْهِِ وَمَوْئِلُ حكُمْهِِ وَكُهُوفُ كتُبُهِِ وَجِبَالُ ديِنهِِ بِهِمْ أَقَامَ انْحِنَاءَ ظهَرْهِِ وَأَذْهَبَ ارْتِعَادَ فرَاَئصِهِِ منها في المنافقين زَرَعُوا الْفُجُورَ وَسقَوَهُْ الْغُرُورَ وَحَصَدُوا الثُّبُورَ لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مِنْ هذَهِِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ وَلَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ وَعِمَادُ الْيَقِينِ إِلَيْهِمْ يَفِيءُ الْغَالِي وَبِهِمْ يلحق التَّالِي وَلَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلَايَةِ وَفِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَالْوِرَاثَةُ الْآنَ إِذْ رَجَعَ الْحَقُّ إِلَى أهَلْهِِ وَنُقِلَ إِلَى منُتْقَلَهِِ
--> 1 . حاشية « م » : ودرست رسومه .