خطب الإمام علي ( ع )
425
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
105 وَقَالَ عليه السلام لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَذَلِكَ الْقَلْبُ وَلَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أذَلَهَُّ الطَّمَعُ وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أهَلْكَهَُ الْحِرْصُ وَإِنْ ملَكَهَُ الْيَأْسُ قتَلَهَُ الْأَسَفُ وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَإِنْ أسَعْدَهَُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَإِنْ غاَلهَُ الْخَوْفُ شغَلَهَُ الْحَذَرُ وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ استْلَبَتَهُْ الْغِرَّةُ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أطَغْاَهُ الْغِنَى وَإِنْ أصَاَبتَهُْ مُصِيبَةٌ فضَحَهَُ الْجَزَعُ وَإِنْ عضَتَّهُْ الْفَاقَةُ شغَلَهَُ الْبَلَاءُ وَإِنْ جهَدَهَُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كظَتَّهُْ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ 106 وَقَالَ عليه السلام نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِي وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِي 107 وَقَالَ عليه السلام لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ وَلَا يُضَارِعُ وَلَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ 108 وَقَالَ عليه السلام وَقَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مرَجْعَهِِ مِنْ صِفِّينَ معَهَُ وَكَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلِيَهِْ لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ
--> 1 . « ف » ، « م » : وهي أعجب . 2 . « ح » : وهو القلب . 3 . « ب » : ناله الخوف . 4 . « م » : عند مرجعه . « م » ، « ف » ، « ل » ، « ش » : بالكوفة ومرجعه من صفين . 5 . « ض » ، « ب » : كان احبّ الناس .