خطب الإمام علي ( ع )
387
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
موَاَضعِهَُ فَقَالُوا بَلْ ندُاَويِهِ بِالْمُكَابَرَةِ فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَرَكَدَتْ وَوَقَدَتْ نِيرَانُهَا وَحَمِشَتْ فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَإِيَّاهُمْ وَوَضَعَتْ مَخَالِبَهَا فِينَا وَفِيهِمْ أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إلِيَهِْ فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا وَسَارَعْنَاهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا حَتَّى اسْتَبَانَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ وَانْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ الَّذِي أنَقْذَهَُ اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ وَمَنْ لَجَّ وَتَمَادَى فَهُوَ الرَّاكِسُ الَّذِي رَانَ اللَّهُ عَلَى قلَبْهِِ وَصَارَتْ دَائِرَةُ السَّوْءِ عَلَى رأَسْهِِ ( 59 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى الأسود بن قطبة صاحب جند حلوان أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هوَاَهُ منَعَهَُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً فإَنِهَُّ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ فَاجْتَنِبْ مَا تُنْكِرُ أمَثْاَلهَُ وَابْتَذِلْ نَفْسَكَ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ رَاجِياً ثوَاَبهَُ وَمُتَخَوِّفاً عقِاَبهَُ وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّةٍ لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ سَاعَةً إِلَّا كَانَتْ فرَغْتَهُُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأنَهَُّ لَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَقِّ شَيْءٌ أَبَداً وَمِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ حِفْظُ نَفْسِكَ وَالِاحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ
--> 1 . « ض » ، « ش » : حمست . 2 . « ب » : ما تنكره أمثاله . 3 . « ف » ، « م » ، « ل » ، « ش » : صاحبها قط فيها ساعة .