خطب الإمام علي ( ع )
350
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَعَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً فرَحَمِهَُ اللَّهُ فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أيَاَّمهَُ وَلَاقَى حمِاَمهَُ وَنَحْنُ عنَهُْ رَاضُونَ أوَلْاَهُ اللَّهُ رضِوْاَنهَُ وَضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وَشَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ وَادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ وَأَكْثِرِ الِاسْتِعَانَةَ باِللهَِّ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ وَيُعِنْكَ عَلَى مَا نَزَلَ بِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( 35 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر بمصر أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رحَمِهَُ اللَّهُ قَدِ اسْتُشْهِدَ فَعِنْدَ اللَّهِ نحَتْسَبِهُُ وَلَداً نَاصِحاً وَعَامِلًا كَادِحاً وَسَيْفاً قَاطِعاً وَرُكْناً دَافِعاً وَقَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لحَاَقهِِ وَأَمَرْتُهُمْ بغِيِاَثهِِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ وَدَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَجَهْراً وَعَوْداً وَبَدْءاً فَمِنْهُمُ الْآتِي كَارِهاً وَمِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً وَمِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلًا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلًا فوَاَللهَِّ لَوْ لَا طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ وَتَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَبْقَى مَعَ هَؤُلَاءِ يَوْماً وَاحِداً وَلَا أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً
--> 1 . « م » : ولدا صالحا . الهامش ناصحا . 2 . « ب » : منهم الكاذب . 3 . « ك » : معهم يوما واحدا .