خطب الإمام علي ( ع )

334

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 29 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عنَهُْ فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ وَسفَهَُ الْآرَاءِ الْجَائِرَةِ إِلَى مُنَابَذَتِي وَخِلَافِي فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي وَرَحَلْتُ رِكَابِي وَلَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ لَاعِقٍ مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فضَلْهَُ وَلِذِي النَّصِيحَةِ حقَهَُّ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى برَىِ ءٍ وَلَا نَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ ( 30 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا لَدَيْكَ وَانْظُرْ فِي حقَهِِّ عَلَيْكَ وَارْجِعْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا لَا تُعْذَرُ بجِهَاَلتَهِِ فَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَعْلَاماً وَاضِحَةً وَسُبُلًا نَيِّرَةً وَمَحَجَّةً نَهْجَةً وَغَايَةً مُطَّلَبَةً يَرِدُهَا الْأَكْيَاسُ وَيُخَالِفُهَا الْأَنْكَاسُ مَنْ نَكَبَ عَنْهَا جَارَ عَنِ الْحَقِّ وَخَبَطَ فِي التيِّهِ وَغَيَّرَ اللَّهُ نعِمْتَهَُ وَأَحَلَّ بِهِ نقِمْتَهَُ فَنَفْسَكَ نَفْسَكَ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ سَبِيلَكَ وَحَيْثُ تَنَاهَتْ بِكَ

--> 1 . « ض » ، « ب » : غاية مطلوبة .