خطب الإمام علي ( ع )

287

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

تَسْتَضِيئُوا بِإِشْرَاقِهَا وَلَا تُفْتَنُوا بِأَعْلَاقِهَا فَإِنَّ بَرْقَهَا خَالِبٌ وَنُطْقَهَا كَاذِبٌ وَأَمْوَالَهَا مَحْرُوبَةٌ وَأَعْلَاقَهَا مَسْلُوبَةٌ أَلَا وَهِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ وَالْجَامِحَةُ الْحَرُونُ وَالْمَائِنَةُ الْخَؤُونُ وَالْجَحُودُ الْكَنُودُ وَالْعَنُودُ الصَّدُودُ وَالْحَيُودُ الْمَيُودُ حَالُهَا انْتِقَالٌ وَوَطْأَتُهَا زِلْزَالٌ وَعِزُّهَا ذُلٌّ وَجِدُّهَا هَزْلٌ وَعُلْوُهَا سُفْلٌ دَارُ حَرَبٍ وَسَلْبٍ وَنَهْبٍ وَعَطَبٍ أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَسِيَاقٍ وَلَحَاقٍ وَفِرَاقٍ قَدْ تَحَيَّرَتْ مَذَاهِبُهَا وَأَعْجَزَتْ مَهَارِبُهَا وَخَابَتْ مَطَالِبُهَا فَأَسْلَمَتْهُمُ الْمَعَاقِلُ وَلَفَظَتْهُمُ الْمَنَازِلُ وَأَعْيَتْهُمُ الْمَحَاوِلُ فَمِنْ نَاجٍ مَعْقُورٍ وَلَحْمٍ مَجْزُورٍ وَشِلْوٍ مَذْبُوحٍ وَدَمٍ مَسْفُوحٍ وَعَاضٍّ عَلَى يدَيَهِْ وَصَافِقٍ لكِفَيَّهِْ وَمُرْتَفِقٍ بخِدَيَّهِْ وَزَارٍ عَلَى رأَيْهِِ وَرَاجِعٍ عَنْ عزَمْهِِ وَقَدْ أَدْبَرَتِ الْحِيلَةُ وَأَقْبَلَتِ الْغِيلَةُ وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ فَاتَ مَا فَاتَ وَذَهَبَ مَا ذَهَبَ وَمَضَتِ الدُّنْيَا لِحَالِ بَالِهَا فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 234 ) ومن خطبة له عليه السلام ومن الناس من يسمى هذه الخطبة بالقاصعة وهي تتضمن ذم إبليس - لعنه اللّه - على استكباره وتركه السجود لآدم - عليه

--> 1 . « ض » ، « ح » ، « ب » : وصافق بكفيه . 2 . « ب » : وهيهات قد فات .