خطب الإمام علي ( ع )
244
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النَّاسِ كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقِيرِ فقَرْهُُ ( 201 ) ومن كلام له عليه السلام وقد سأله سائل عن أحاديث البدع وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر فقال عليه السلام إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلًا وَصِدْقاً وَكَذِباً وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً وَعَامّاً وَخَاصّاً وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً وَحِفْظاً وَوَهْماً وَلَقَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - عَلَى عهَدْهِِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مقَعْدَهَُ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلَامِ لَا يَتَأَثَّمُ وَلَا يَتَحَرَّجُ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أنَهَُّ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله - رآَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ وَلَقِفَ عنَهُْ فَيَأْخُذُونَ بقِوَلْهِِ وَقَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَكَ وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَكَ ثُمَّ بَقُوا بعَدْهَُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتَقَرَّبُوا إِلَى
--> 1 . « ض » ، « ب » : ولقد كذب . 2 . « ب » : رأى وسمع منه .