خطب الإمام علي ( ع )
241
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
فَلَمْ أَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى رَأْيِكُمَا وَلَا رَأْيِ غَيْرِكُمَا وَلَا وَقَعَ حُكْمٌ جهَلِتْهُُ فَأَسْتَشِيرَكُمَا وَإِخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَرْغَبْ عَنْكُمَا وَلَا عَنْ غَيْرِكُمَا وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمَا مِنْ أَمْرِ الْأُسْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ أَنَا فِيهِ بِرَأْيِي وَلَا ولَيَّتْهُُ هَوًى مِنِّي بَلْ وَجَدْتُ أَنَا وَأَنْتُمَا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَلَمْ أَحْتَجْ إِلَيْكُمَا فِيمَا قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قسَمْهِِ وَأَمْضَى فِيهِ حكُمْهَُ فَلَيْسَ لَكُمَا - وَاللَّهِ - عِنْدِي وَلَا لِغَيْرِكُمَا فِي هَذَا عُتْبَى أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ ثم قال عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً رَأَى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ أَوْ رَأَى جَوْراً فرَدَهَُّ وَكَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلَى صاَحبِهِِ ( 197 ) ومن كلام له عليه السلام وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين إِنِّي أكَرْهَُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ وَلَكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ وَذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ كَانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ وَأَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ وَقُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ
--> 1 . « ش » : واخوانى من المسلمين . 2 . « ر » : وروى بهوى منى .